و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال المحفوظ الاحد: ان التجنيس في البحرين هو مفردة من مفردات الاستبداد عند الحكم، وغياب المشروع الاصلاحي لفائدة الوطن والمجتمع، وهو قائم على قدم وساق من خلال تجنيس اعداد كبيرة تصل الى عشرات الالوف من بلاد مختلفة سواء من العرب او جنوب شرق اسيا او الهند وغيرها.
واضاف: ان المشكلة هي ان التجنيس يحمل اثارا سياسية واقتصادية واجتماعية حيث يمكن ان يقحم البلد في صراعات وخلافات مع الوضع الاقليمي او الواقع الدولي، مشيرا الى ان بعض من تم تجنيسهم في البحرين ارتبطوا بخلايا القاعدة وقاموا بعمليات اضرت حتى بدول الجوار، فيما عمل البعض الاخر على الدخول في قضايا اخلت بامن مجتمعات اخرى، مثل الكويت واليمن وامارة دبي.
واعتبر المحفوظ ان التجنيس يشمل من هب ودب وليس استقطابا للعقول والكفاءات، في محاولة لايجاد التغيير الديمغرافي في البحرين واثارة القضايا المذهبية والاستقواء السياسي والعسكري، حيث يرى الحكم في ذلك حماية له من خلال ادخال بعض المجنسين الى سلك الشرطة والجيش.
ونوه الى ان العائلة المالكة تعيش حالة خوف وترقب من المجتمع، ما يفسر وضع المجنسين في مواقع هي حكر على النظام، معتبرا انها حالة من استبدال شعب بشعب، ومحذرا من ان هناك فكرة لتفريق الناس وخلق العداوات بينهم من اجل السيطرة عليهم.
واوضح المحفوظ ان هناك عملا دؤوبا لمنع البحرينيين من الدخول في الامن والجيش، حيث لا وجود لقوات امن وجيش وطنيين في المملكة الا بالاسم، فيما يشكل غالبية عناصر هاتين المؤسستين غير البحرينيين.
وحذر من تفجر الوضع الاقتصادي في البحرين حيث يعاني الناس من تدني الاجور، فيما تعاني 11 الف عائلة من حالة الفقر، معتبرا ان تجنيس عدد كبير من الناس لا يخدم الوضع الاقتصادي ويوجد مزاحمة للمواطنين في ارزاقهم.
واضاف المحفوظ: ان هناك طلبا متزايدا للسكن في المملكة، بالاضافة الى مشكلة غياب السواحل في ظل تملك العائلة المالكة والمحسوبين عليها والمتنفذين اكثر من 97% من سواحل البلاد، يضاف الى ذلك العجز في الميزانية، والصحة والتعليم، وذلك جراء التجنيس الذي اوجد نسبة بطالة كبيرة في البلاد.
واشار الى ان حوارا مباشرا تم حول مخاطر التجنيس مع اركان الحكم مثل الملك واطراف اخرى من خلال العرائض الشعبية والاحتجاجات والمظاهرات ومختلف السبل، لكن ذلك لم يسفر عن اية نتيجة.
واعتبر المحفوظ ان الوضع السياسي الحالي افضل من السنوات السيئة السابقة رغم عدم وجود احزاب بصورة حقيقية في البلاد، كما انه لا حرية للصحافة، مؤكدا ان هناك غيابا للشراكة في الحكم، حيث ان الناس ليسوا شركاء في القرار السياسي، والحكم يقرر ما يراه مناسبا وعلى الناس ان ينفذوا.
واعتبر المحفوظ على ان الدعوات التي يطلقها الحكم للمعارضين الى المشاركة في العملية السياسية انما هي مجرد شعارات "في ظل وجود حكم استبدادي تقرر فيه العائلة المالكة كل الامور فيه، ولا دور للبرلمان والمؤسسات فيه، وانما البرلمان هو جزء من اللعبة التي تقرر مفرداتها العائلة المالكة".
انتهی/125